أفضل مثال للشباب اليوم
مقال لادريس توفيق مترجم الى العربية بواسطة سلوى نجدى
" ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبين وكان الله بكل شيء عليما "
سورة الأحزاب (39-40)
يرى الشباب التقدير والاحترام الزائد للقادة ورجال السياسة من قبل العامة.ويرى ايضاً انه كلما كانت لك سلطة فقد تفرد امامك ومن اجلك السجادة الحمراء , ويتوقع منك أن ترتدي أقخر الثياب واغلى المجوهرات. وستكون لك الحرية في التعبير عن أرائك حتى ولو لم تكن لها دليل و أسانيد وبراهين على صحتها, ولا تهتم إذا أغضبت الأخرين منك .ولكن دعنا نرى الفرق بين خاتم الرسل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين ماكان يحدث وما يحدث الأن.
من هو محمد ؟ صلى الله عليه وسلم ,وهو شديد التواضع مما جعل بعض الرجال المؤمنين أثناء الصلوات معهم في المسجد بالمدينة , لايستطيعون من فرط بساطته وتواضعه صلى الله عليه وسلم أن يميزونه عن أي شخص أخرمن فرط سلوك التواضع والبساطة التي تميز بها سلوكه صلى الله عليه وسلم.
لقد كان هادئآ , عظيمآ , ومسالمآ . حتى أن أحدآ لم يستطع أن يعرف أنه القائد .
ولقد تمكن الأطفال والشباب من التقرب اليه لتلقي التحية الدافئة أو لسؤال هذا الرجل العظيم والمتواضع سؤالآ أو لطلب النصيحة . وقد تشابه مع أي رجل أخر بسيط أثناء الصلاة الهادئة . ولم يبدو عليه أي علامات للمحارب العظيم , أو المجادل الماهر في أوقات الحرب والسلام , وكرجل سياسة لم يبدو عليه إنه هذا الرجل من بين كل الرجال الذي أختير لتلقي الرسالة الأخيرة من الخالق سبحانه وتعالى إلى البشرية.
وفي المسجد كان إهتمامه وتركيزه على الله سبحانه وتعالى فقط . وقد كان مثل كل مسلم يدخل المسجد للصلاة. وخلاف أي مسلم أخر فقد أختير أن يكون خاتم الأنبياء , وهو أشرف الرجال وأنبلهم . وهو الرجل الذي إختاره الله لهداية البشرية جمعاء.
وقد أصبح يتيمآ في سن السادسة , وقد ولد في منطقة غير ذو أهمية نسبيآ في العالم , وفي عائلة بسيطة , وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم يستطع القراءة ولا الكتابة . وعندما أمره جبريل بأن يقرأ الأيات الأولى العظيمة من القرأن , فكانت إجابته صلى الله عليه وسلم فقط إنه غير قادر على قراءتهم وترتيلهم .
ولم يملك سيدنا محمد عليه الصلاة السلام القوة والسلطان ولا حتى الثروة. فهو لم يملك أي شيء من الأشياء التي يعتبرها العالم هامة. ولكن الله اختاره من بين رجال العالم أن يكون ماأطاق عليه القرأن " رحمة للعالمين ".
وهذا هو الدور الذي يجب أن يلعبه شباب المسلمين في هذا العالم المليء بالشغب والأضطراب والكراهية .إن الشباب هم حاملي الراية لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم , وهي رسالة رحمة . وبشخصه الكريم , فإن النبي صلى الله عليه وسلم , كان رحمه لكل الناس على وجه البسيطة . فهو منبع العطف والتدين والخشوع في الصلاة والإذعان لإرادة الله , لذا إختاره الله سبحانه وتعالى هاديآ للعالمين
يجب علينا أن نسأل أنفسنا , إلى إي درجة نحيا حياتنا طبقا لرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . فإذا كنا نحيا على طريقته , فلن نجد أي مشكلة لانستطيع أن نتغلب عليها , وسيتضح المستقبل أمامنا , وستبدو تحديات الشباب البالغ صغيرة . وإذا التحق شباب المسلمون بدرجات التابعين لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , فسوف يلحقون بدرجة الرحيم , المتدين , والعادل وذلك خلال كل العصور ,من بدء الزمان. حقيقة الامر فإن الله يفتح الطريق أمام اللذين يتبعونه ويتبعون سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بإخلاص.
ترجمة
سلوى نجدى



del.icio.us
Digg
Comments (0 posted):
Post your comment