الاسلام دين عالمى.. حقيقة يدركها العالم اجمع
اذا اردت ان تعرف انسانا فحاوره.. فالحوار بمثابة مفتاح صندوق الاسرار.. حوارنا مع ..كاتب ومفكر بريطانى،مدرس مقارنة اديان وقس بالفاتيكان، حصل على اعلى الدرجات العلمية فى الدراسات الدينية من جامعة بونتيفيكال بروما.. الى انهداه الله عز وجل للاسلام. انه ادريس توفيق. بدأ رحلته بعد الاسلام بفلسفة تقوم على احترام قيمه ومعتقداته كمسلم ،واحترام قيم ومعتقدات الاخرين. تردد اسمه فى الاونة الاخيرة من خلاف كتابته فى الصحف المصرية مثل الايجيبشيان ميل . اقدم جريدة بالغة الانجليزية فى مصر. وصوت الازهر بالصفحة الاخيرة بهدف تعريف الغرب بال عرب والمسلمين بالشكل المتحضر المتسامح القوى المعتز باسلامه . له العديد من الكتب باللغة الانجليزية
رحلة المفكر البريطانى ادريس توفيق من الفاتيكان الى الازهر
الاسلام دين عالمى.. حقيقة يدركها العالم اجمع
الغرب يستخدم مصطلح الارهاب كأداة سياسية لقهر المسلمين
حمل كتابك الاول عنوان "بشائر الجنة"العديد من الموضوعات فهل تحقق الغرض منه؟
هدفى فى هذا الكتاب ان يطل الغرب . وانا اخاطبه بلغته على الاسلام كدين محبة وتعاطف وسلام دين الحياة المتكاملة وما بعدها . انه لا يعقل ان يكون المسلمون ارهابيين ويعد لهم الله عز وجل جنة بها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت . تضمن كتابى اضافات ربما لا يعرفها الغرب عن محمد صلى الله عليه وسلم. الذىاختاره الله رغم اميته معلما للعالمين وهذا هو الاعجاز،وكيف ان هذا الرسول الخاتم قد حقق اعلى درجات الرقى الحضارى بكتاب تعهد فيه بحفظ حقوق غير المسلمين من الدينات الاخرى . عثر ادريس توقيق على نسخة من هذا الكتاب بدير سانت كاترين واستطرد قائلا:كان من الضرورة بما كان ان اوضح للغرب ان الصلاة فى الاسلام ليست نوعا من الهروب من الواقعلكنها معايشة كاملة للواقع فى الاتصال بالله والاعتماد عليه.. وايضا ان صيام شهر رنضان ليس كما يرى الغرب انه نظام غذائى قاس وانما احتفالية معنوية ونفسية وروحية عميقة عند المسلم وان الامتناع عن الطعام والشراب و الشهواتفى نهار رمضان ما هو الا ترسيخ للايمان من المسلم بجسده وروحه لله
يحتل مصطلح الارهاب جزءا كبيرا من كتاباتك .. ما وجهة نظركم التى تريد طرحها ؟
علن رفضى لتللك الافكار الخاطئة عن المسلنين فليسوا هم حملة السيوف الراغبين فى قتل كل من يلقونه وليسو بارهابين . ولكن ماذا ينتظر الغرب من المسلمين فى فلسطين بعد ان اخذ الاسرائيلى بيته وقتل اباه، واهان اخته، هل يقابله بالاخضان ام يدافع عن حقه؟ وهذا ما ورد فى جزء من كتابى الاول ،وايضا فالغرب يستخدم مصطلح الارهاب كأداة لقهر المسلمين فى جميع انحاء العالم وليس بفلسطين فقط وهذا ما اشرت اليه فى كتابى الاخير السلام فى ارض الانبياء .
هل ترون ثمة عداء من الشعوب الغربية تجاه الاسلام كدين؟
لايوجد عداء بالمعنى المقصود ،وبعيدا عن الامور السياسية ، هناك مشكلة الممارسات غير الاسلامية التى يقوم بها الافراد من دول اسلامية معينة دون تحديد اسماء تلك الدول اما باقى الجماعات والاوساط الدينية الملتزمة دينيا تجد كل قبول وترحيب وانا كمسلم لا اواجه مشكلات.
يطلق البعض فى اوربا الزحف الاسلامى على انتشار الاسلام هناك ما تقييمك لهذا الامر؟
انتشار الاسلام فى اوربا او غيرها لا يمثل عقبة او مشكلة وانا كنموذج لم اجد اى ردود فعل سيئة بل علاقتى بزملائى القدامى كما هى ، ولقد هنأونى بدخولى الاسلام تحقيقا لرغبتى هذا فى اطار احترام القيم وحسن التعامل بين الطرفين اما ما يكتبه البعض فهذا شان اخر. المهم هنا السلوك الانسانى الطيب من جانب المسلم مع غيره
بحكم نشاتك ، وجولاتك المتكررة ما حقيقة ما يثور حول الاقليات الاسلامية؟
لا توجد تفرقة فى المعاملة بين تلك الاقليات والمجتمعات التى يعيشون فيها ، ولكن يخدث سوء الفهم والتقدير من تصرفات بعض المسلمين التى لا يفهمها الغرب الذى لا يهتم كثيرا بالروحانيات ، كما ان اغلبغم لا يذهب الى الكنائس،ولا يدرك قيمة الرموز الدينية الاسلامية التى تصل الى حد التقديس فيرون ان الاساءة الى الرسول من الامور العادية ، وهذا يرجع الى اختلاف الثقافات ودرجة التدين ، وهذا يحتاج منا الى تكثيف الجهد لتعريفهم بحقائق الاسلام.
ما حقيقة الخلاف الفكرى حول النقاب؟
يسود الغرب فكرة مؤداها ان المرأة المسلمة لا تختار النقاب بمحض ارادتها ولكنه فرض عليها وهذا لا يعنى معادة الغرب للاسلام ولكن يعنى انه غير ملم الماما كاملا بالاسلام . ومن الامثلة الواقعة لذالك . الانسان الغربى يشعر بدهشة غريبة عندما يضع المسلم جبهته على الارض عند الصلاة خاصة ان الغربى هذا غير متدين بنفس درجة تدين المسلم وهذا يتطلب ان نقدم له المزيد من الايضاحات عن ديننا.
هل من آليةما تشرح ذلك للغرب خاصة ان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم صلى بالانبياء والرسل فى رحلة الاسراء و المعراج؟
اقتناع الغرب بذلك من عدمهلا يمثل مشكلة لان الاسلام دين عالمى بالفعل فهو لا يشترط لدخوله كل من هو من اصل عربى فقط او ضرورة الاقامة فى الارض العربية ، فانا مسلم انجليزى وهناك مسلم امريكى ومسلم نرويجى واخر فرنسى كل منهم يمثل اضافة طيبة للاسلام اذا احسن تعاملاته مع غيره . المختلف عنه فى الدين . الاسلام ليس بالجنسية او النسب ، كما ان الحج لا يفرق بين مسلم واخر.
فيما يتعلق بالحج ذكرت فى احد كتبك انه الجائزة الكبرى الحقيقية نريد توضيحا؟
.
الحج مؤتمر عالمى يرعاه الله عز وجل الكل امام الله سواء الكل يبكى ويرفع يديه الى السماء ، طالبا المغفرة . هناك اعداد كبيرة من المسلمين فى البلاد العربية يشترون تذاكر اليانصيب كل اسبوع آملين فى كسب الجائزة الكبرى ولكن الحج هو الجائزة الكبرى الحقيقة حينما يغقر الله الذنوب ولاحج شرف لكل مسلم وكذلك بالنسبة لحكام المملكة العربية السعودية هم اسعد حظ وسعادة من غيرهملان الله شرفهم بخدمة الحجيج وهم يشعرون بذلك فالملك يقرن اسمه هناك بكلمة خادم الحرمين الشريفين..
بقلم : فوزى تاج الدين.



del.icio.us
Digg
Comments (0 posted):
Post your comment